الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
209
تبصرة الفقهاء
قال : « اغتسل وصلّ ركعتين واكشف عن ركبتيك . . » « 1 » إلى آخره ، والظاهر أيضا أنه من أقسام صلاة الحاجة ، ويشهد له « 2 » الدعاء المذكور « 3 » بعده . ومنها : الغسل لصلاة الاستسقاء كما عن الصدوقين والمفيد « 4 » والسيد والديلمي والقاضي « 5 » والحلبي « 6 » وابن أبي المجد وابن زهرة والفاضلان والشهيد « 7 » وابن فهد وغيرهم . وفي الغنية « 8 » حكاية الإجماع عليه . واستدل له بما في موثقة سماعة : « وغسل الاستسقاء واجب » « 9 » بحمله على زيادة التأكيد للإجماع على عدم وجوبه . وقد حكى اتفاق الأصحاب على عدم وجوبه في المعتبر « 10 » . وأنت خبير بأنه لا دلالة فيها أيضا على كون الغسل لأجل الصلاة ، وقضية إطلاقه تعميم الحكم لمطلقه ، ولو بالدعاء . ويشير إليه ما مرّ من استحبابه لمطلق طلب الحاجة وهو من جملتها . ومنها : الغسل للمباهلة على ما نصّ عليه المفيد والقاضي وابن سعيد بل قيل : إن ذلك كان مشهورا بين القدماء ، ونصّ عليه جماعة من المتأخرين . ويدلّ عليه رواية أبي مسروق المذكورة في باب المباهلة من الكافي ، وفيها : فقال لي :
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 339 . ( 2 ) في ( ألف ) : « و » بدلا من « له » . ( 3 ) في ( ألف ) : « مذكور » . ( 4 ) المقنعة : 51 . ( 5 ) المهذب 1 / 33 . ( 6 ) الكافي للحلبي : 135 . ( 7 ) الألفية والنفلية : 96 . ( 8 ) غنية النزوع : 62 . ( 9 ) الكافي 3 / 40 ، باب أنواع الغسل ، ح 2 . ( 10 ) المعتبر 1 / 360 .